مهننة التعليم – تكريما للمعلم أم انتقاما منه

مهننة التعليم – تكريما للمعلم أم انتقاما منه

الدكتور زاهر عطوة

25/ 06/ 2022

انتشر على النت مؤخراً نسخة من “مشروع نظام مزاولة مهنة التعليم” الموجه من الأمانة العامة لمجلس الوزراء إلى رؤساء الدوائر الحكومية في شهر آذار 2022 بهدف الدراسة وإبداء الملاحظات، تمهيداً لاتخاذ المقتضى القانوني في جلسة مقبلة، علماً أن الموضوع قيد الدراسة والبحث من عشرة سنوات على الأقل.

الغريب أن وزارة التربية والتعليم عملت وبشكل تشاركي مع مكونات المجتمع المحلي ذات العلاقة بالتربية والتعليم لأكثر من 6 سنوات على مهننة التعليم، وبعدها ضربت بذلك عرض الحائط وقامت وبشكل انفرادي بإعداد مشروع مقترح لمهننة التعليم وإرساله إلى مجلس الوزراء لإقراره.

المشروع المقترح لم يشارك بإعداده المؤسسات ذات العلاقة وأولهم المعلم، والدليل أن زملاء من كليات التربية والجامعات ومؤسسات المجتمع المحلي اتصلوا وسألوا عن المشروع المقترح وهم لا يعلمون أي شيء عنه، وكذلك المعلمين المعنيين بالأمر لم يتم استشارتهم أو إشراكهم فيه وتفاجئوا مما جاء فيه، أهكذا تورد الإبل يا وزارة التربية والتعليم!

قامت وزارة التربية والتعليم وبالتعاون مع اليونسكو بإعداد استراتيجية إعداد وتاهيل المعلمين سنة 2008، وفي عام 2009 تم إنشاء هيئة تطوير مهنة التعليم بدعم من الاتحاد الأوروبي من خلال اليونسكو، حيث قامت بتشكيل لجنة المعايير المهنية وأخرى لمدونة السلوك وإجازة المهنة من كليات التربية في الجامعات الفلسطينية ومن الوكالة ووزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي ومن مؤسسات المجتمع المحلي.

لجنة المعايير عقدت عدة اجتماعات واطلعت على المعايير الدولية والعربية، ووضعت تصور لرتب المعلمين (معلم جديد، معلم، معلم أول، معلم خبير) وقامت بإعداد المعايير المهنية لكل رتبة وعقد ورش عمل مع المعلمين وكليات التربية والمؤسسات ذات العلاقة، وتم طباعة ونشر وتوزيع المعايير المهنية للمعلم الجديد والمعايير المهنية للمعلم، أما المعايير المهنية للمعلم الأول والمعلم الخبير فقد تم اعدادها بشكل كامل ولم يتم طباعتها ونشرها وتوزيعها في ذلك الوقت.

وتشمل نسخة المعايير المهنية لكل رتبة: مجالات المعايير المهنية، المعايير المهنية لكل مجال، مؤشرات التقييم لكل معيار وبشكل تفصيلي من ممتاز وجيد جداً وجيد ومقبول، وكل ما يتعلق بالمعايير المهنية للرتب الأربعة (المعلم الجديد، المعلم، المعلم الاول، المعلم الخبير)، وقد كانت جاهزة قبل بداية العام 2012.

وبشكل موازي، قامت اللجنة الأخرى -لجنة إجازة مزاولة مهنة التعليم- بإعداد مدونة السلوك وأخلاقيات المهنة للمعلم ووضع تصور وإجراءات لمنح رخصة مزاولة مهنة التعليم والانتقال من رتبة إلى أخرى والشروط الواجب توافرها في المعلم، ومما جاء بها أن المعلم يستطيع التقدم للرتب الأعلى إذا كان متوسط تقديره جيد جداً لآخر ثلاث سنوات، ويمكنه تجديد رخصة مزاولة المهنة بعد 5 سنوات مثلا، ولم يتم الاشتراط بحصوله على ممتاز لآخر ثلاث سنوات؛ وكذلك فصل الرتب عن المشرفين نهائيا وليس لها علاقة بهم، أي أن المعلم يبقى معلماً برتب متقدمة. وهنا أتذكر أحد مسؤولي الوزارة قال لي قبل 20 سنة: “نريد معلم برتبة مدير ج داخل مدرسته وبين طلابه”.

وفي العام 2015 أصدرت هيئة تطوير مهنة التعليم من خلال وزارة التربية والتعليم العالي “إجازة المعلم لمزاولة مهنة التعليم في فلسطين (نظام مقترح)” وهو يتكون من أربعة فصول وهي: إجازة المعلم ومهنة التعليم، تعليمات إجازة المعلم لمزاولة مهنة التعليم، اللوائح التنفيذية، والخطة الزمنية للتطبيق.

ويعتمد هذا المقترح في جوهره على ما تم سابقاً من الرتب الأربعة ومع تغيير مسمى رتبة واحدة، حيث أصبحت الرتب: (معلم جديد، معلم، معلم أول، خبير مبحث). ومن بعض عيوبه أن المعلم يحتاج الى 10 سنوات على الأقل للانتقال من رتبة معلم إلى رتبة معلم أول، والآلية المذكورة غير واضحة للتقييم أو التحقق من استيفاء المعايير اللآزمة أو طبيعة الامتحانات التخصصية إن لزم الأمر، بل هي إجراءات متسلسلة طويلة روتينية من المدرسة عبر المشرف والمدير ومديرية التربية والتعليم والوزارة للترقية، وبالرغم من توضيح العلاقة بين رتب المعلم الأول وخبير المبحث وعلاقتهما مع المشرفين ومديري المدارس، إلا أنها غير كافية وخاصة مهمة التقييم، وكذلك لم يتم تحديد العبء الدراسي لكل منهم.

وبعد هذه المقدمة الخفيفة والتي لا بد منها، يأتي نقاش “مشروع نظام مزاولة مهنة التعليم” والذي تم تقديمه إلى مجلس الوزراء لنقاشه وإقراره، ومن العيوب:

أعتقد أنه لم يتم إطلاع المعلم الفلسطيني صاحب الشأن عليه ولم يتم نقاشه داخل المدارس الفلسطينية وكليات التربية في الجامعات الفلسطينية ومؤسسات الوكالة التعليمية ومؤسسات المجتمع المحلي ذات العلاقة بالتربية والتعليم مثل مؤسسة القطان ومركز إبداع المعلم وغيرها.

المادة (3): يسري فقط على معلمي الحكومة، لماذا لا يكون متطلب كحد أدنى لمدارس الوكالة والمدارس الخاصة.

المادة (7): مسار رتب المعلمين الأصلية حسب هيئة تطوير مهنة التعليم هي (معلم جديد، معلم، معلم أول، معلم خبير) أي يبقى الاسم “معلم”، بينما في هذا المقترح (معلم جديد، معلم، معلم أول، مشرف مبحث عنقود، مشرف مبحث مركزي)، تسميات غريبة ليس لها أي أساس في المعايير العالمية والعربية كذلك، رتب المعلمين يجب أن تكون منفصلة عن المشرفين، وترقية المعلم وتكريمه ليس بتحويله إلى مشرف وأعباء إضافية، بل بحاجة للمعلم الخبير بين طلبته ومعلميه.

المادة (8): من شروط حصول المعلم على إحدى الرتب هو حصوله على تقدير (ممتاز) لآخر ثلاث سنوات متتالية في الوظيفة، أو الرتبة السابقة، وهذه خطيرة جداً ومخالفة لما أقرته هيئة تطوير مهنة التعليم ولا داعي لها حتى لا يكون المعلم تحت رحمة تقييم المدير والمشرف وغيرهم، فيكفي أن يكون متوسط تقديره جيد جداً في آخر ثلاث سنوات مثلاً، والتقييم يجب أن لا يكون تقليدي حسب المتبع من المشرف والمدير، بل يجب أن يكون نظام جديد وخاص بهيئة تطوير مهنة التعليم والتي أنشئت لمنح المعلم رخصة مزاولة المهنة وترقيته وتقييمه والاهتمام به؛ بالإضافة إلى ذلك عدم ربط الرتب والترقية بوجود شواغر، وهذا عيب المشروع المقترح بتحديد الرتب بالمشرفين، وحيث أن عدد المشرفين محدود والشواغر حسب الحاجة، فهذا سينعكس سلبأ على ترقية المعلم المستحق، وهذا المشروع المقترح لا يعترف بوجود المعايير المهنية للمعلمين، بل ينتظر الوزير بأن يحدد المعايير الخاصة بالرتب، علما أنها جاهزة منذ 10 سنوات، حيث قامت هيئة تطوير مهنة التعليم بذلك لمدة 3 سنوات متتالية خلال الفترة 2009 – 2011، بل يجب أن تكون مرفقة.

مادة (9): يتولى المعلم الأول إضافة إلى مهامه الأصلية: توجيه زملائه المعلمين من التخصص نفسه، ودعمهم بفعالية في نظامهم المدرسي، والإشراف على المعلمين الجدد، وتدريبهم، وتوجيههم، وتعزيز الخبرات المهنية الجيدة عندهم، وتطوير قدراتهم، وممارساتهم التدريسية والمهنية… يبدو أن هذا انتقام من المعلم الأول وليس تكريم أو ترقية له، فحسب هذه المادة سيقوم بمهام إضافية إضافة إلى مهامه الأصلية، وهذا منفر وطارد للتكريم والترقية المزعومة.

ويتولى المعلم (مشرف المبحث/ العنقود) إضافة إلى مهامه الأصلية المسؤولية عن معلمي التخصص في مدارس العنقود، ودور إرشادي توجيهي واستشاري للمعلمين على مستوى العنقود والمديرية، ودور قيادي في تحضير مواد تعليمية، وتطوير المناهج، وأي مهام فنية أخرى تقررها الوزارة… ما شاء الله، وهنا كمان انتقام من المعلم الذي اسمه مشرف مبحث العنقود، أن يقوم بمهام أخرى بالإضافة إلى مهامه الأصلية، ما لكم كيف تحكمون؟ وبعدها تم الحديث حول عبء تدريسي محدود له في مدرسة مركز العنقود! ما هو العبء المحدود؟ وما هو تعريف مدرسة مركز العنقود؟ حيث أن عدد مدارس العنقود مختلف من موقع لآخر.

ويتولى المعلم (المشرف المركزي للمبحث) المهام الآتية: متابعة مشرفي مبحث التخصص في العناقيد، وتقديم الدعم الفني لعناقيد المديرية، وتنسيق المبادرات والنشاطات التربوية الخاصة بالمبحث على مستوى المديرية، والعمل على تعميم التجارب الناجحة على مستوى المديرية، وأي مهام فنية أخرى تقررها الوزارة… ماذا تعني المبادرات والنشاطات على مستوى المبحث؟ هل سيكون رتب إجبارية لكل المباحث؟

المطلوب من مهننة التعليم وتكريم المعلم بأن يكون معلم داخل مدرسته ومع طلابه، وهذا العمل وهذه المهام أفقدت المعلم جوهره وأبعدته عن المدرسة وعن الطلبة، فالتعليم بحاجة إلى المعلم الواعي الخبير بين طلبته وبين معلمي مدرسته، والمطلوب من رتب المعلمين المساهمة في تحسين نوعية التعليم لدى الطلبة من خلال التدريس المباشر لهم، ودعم معلمي المدرسة، وتقديم النصح والإرشاد لمدير التربية والوزير حول الأساليب التدريسية الملائمة في ذلك الزمان والمكان للطلبة، والمساهمة في الإعداد الفعلي في المناهج التعليمية والمشاركة في بعض لجان الوزارة ذات العلاقة المباشرة بنوعية التعليم.

المادة (10):  سحب رخصة المعلم الأول اذا انخفض تقييم أدائه لأخر ثلاث سنوات عن تقدير جيد جدا، وسحب رخصة مشرف مبحث العنقود، ورخصة مشرف مبحث مركزي اذا انخفض تقييم أداء كل منهم لآخر ثلاث سنوات عن تقدير (ممتاز)، بالإضافة الى شروط أخرى من عقوبات وما إلى ذلك… وهنا لا داعي لكثرة الحديث عن العقوبات وتوجيهها للمعلم والذي لا يدل على حسن نية من الوزارة تجاه المعلم، ويمكن صياغتها بأسلوب أفضل من ذلك، ومنطقيا من يحصل على هذه الرتب المتقدمة يكون معدنه طيب واحتمال الوقوع في هذه العقوبات ضئيل جداً إلا إذا كان الأمر مدبراٌ ومبيتاً.

والسؤال المهم هنا: من الذي سيقوم بتقييم المعلم (الأول، ومشرف مبحث العنقود، ومشرف مبحث مركزي)؟  يجب الابتعاد عن الطرق التقليدية ويجب أن يكون هناك “هيئة تطوير مهنة التعليم” حتى تقوم بالتقييم ضمن معايير وإجراءات محددة متفق عليها ومعلنة، وأن يكون للمشرف العادي ومدير المدرسة نسبة ضئيلة من التقييم، والتركيز على مدى رضا الطلبة والمعلمين والمساهمات والأبحاث والنشطات التي يقدمها كل منهم، وكذلك تقدير ممتاز لآخر ثلاث سنوات لا داعي له نهائيا، ويكفي متوسط جيد جدا لآخر ثلاث سنوات.

المادة (11): منح علاوة طبيعة العمل لكل من (المعلم الأول، ومشرف مبحث العنقود، ومشرف مبحث مركزي) 5%، 10%، 15% على التوالي للبكالوريوس، فكم ستصبح للماجستير والدكتوراه؟ وكذلك علاوة خاصة 300، 400، 500 شيكل على التوالي، هذه النسب والزيادات غير متوافقة مع الرتب، ويجب أن تزداد بشكل ملحوظ علاوة الرتب المتقدمة.

المادة (12): يصدر الوزير التعليمات اللازمة لتنفيذ هذا النظام من تقييم أداء المعلمين، وتشجيع المبادرات الإبداعية، والإنجازات المهنية ورعايتها، والمشاركة في عمل البحوث والدراسات، وغيرها مما يتضمنه الإنجاز، ومتابعة ضبط جودة الأداء للمعلمين الحاصلين على الترتيب وفقاً لأحكام هذا النظام، والبرنامج التدريبي لبناء قدرات المعلمين، وتطويرها وفقاً لرتب المعلمين، وتعليمات اختيار المعلمين الأوائل، وخبراء المباحث، ومنح رخصة إجازة مزاولة مهنة التعليم.

شيء غريب فعلا، لماذا انتظار الوزير بإصدار تعليمات التقييم وما إلى ذلك؟ وما مصير التقييم الحالي المعتمد على المدير والمشرف؟ يبدو أن هذا يدل على أن قانون مهننة التعليم غير ناضج وغير مكتمل، ومرة أخرى أقول بأن هيئة تطوير مهنة التعليم التي عملت على هذه الأمور ووضعت مقترحات للتقييم وإجراءات التقديم لرخصة مزاولة المهنة خلال الفترة 2009 – 2015 ، يجب إبراز دورها لتحقيق ما قامت من أجله، هل ذلك الجهد ذهب أدراج الرياح؟ علماً أن ذلك الجهد كان عملاً تشاركيا وبوجود لجان من مختلف مكونات المجتمع الفلسطيني ذات العلاقة بالتعليم من كليات التربية في الجامعات الفلسطينية، ومؤسسات المجتمع المحلي والوكالة، ووزارة التربية والتعليم، ووزارة التعليم العالي، بالإضافة إلى اليونسكو.

المادة (13): يلغى كل ما يتعارض وأحكام هذا النظام.

هل هذا يعني إلغاء كل ما قامت به هيئة تطوير مهنة التعليم، والبدء من الصفر في إعداد معايير مهنية لرتب المعلم ومؤشرات الأداء وطرق التقييم، والغريب أن قانون التربية والتعليم لم يذكر “هيئة تطوير مهنة التعليم” نهائياً، فهذه الهيئة موازية للهيئة الوطنية للاعتماد والجودة لمؤسسات التعليم العالي.

ومما قاله بعض المعلمين عن هذا المقترح على مواقع التواصل الاجتماعي: “يبدو أن هذا المشروع مصيدة وجاء بعد أحداث 2016 وأنه لزيادة الانتقام من المعلم”، أي أنه كلمة حق أريد بها باطل، “وأنه لن يكون في شفافية ولا مصداقية عند المعظم، والتنافس سيتحول لصراع وتحريض لأنه غير عادل بالأغلب ويعتمد على المصالح الشخصية والعلاقات، وحاليا بالتقارير هيك الوضع فالأغلب بقانون المهننة مارح يكون في تغير”. وآخر يقول: “كل اللي قرأته حلو وبيجنن بس بده بلد فيها شفافية ومصداقية وعدم تسلق، أتوقع أنه يكون مسمار جديد في نعش التعليم، فالمصداقية بين الموظف ومسؤوليه معدومة حتى وإن كان التقييم ذا مصداقية فلن نجد القناعة عند المعظم وأشك في أنه سيكون عادلاً”، والبعض محق في ذلك لأسباب يمكن استنتاجها بسهولة بعد قراءة هذا المقال.

الخلاصة هو المحافظة على رتب المعلم للمعلم وليس تحويله إلى مسميات غريبة من مشرف مبحث عنقود ومشرف مبحث مركزي، ويجب فصل رتب المعلمين عن المشرفين بتسمياتهم المختلفة، فكل منهم له معايير ومهام خاصة تختلف عن الآخر؛ ففي الرتب العالمية التي اطلعت عليها يبقى المسمى للمعلم هو معلم مثل معلم أول، معلم مسؤول، معلم خبير، ففي المملكة العربية السعودية مثلاً التسميات هي: (المعلم، المعلم الممارس، المعلم المتقدم، المعلم الخبير) وما إلى ذلك، ولا علاقة لهم بالمشرفين نهائيا، فالطالب بحاجة إلى المعلم الخبير معه في الصف المدرسي وداخل مدرسته ليستفيد منه، وليس أن يتحول إلى مشرف مع الاحترام للمشرفين ومديري المدارس. وعلى وزارة التربية والتعليم بناء الثقة بينها وبين المعلم الذي هو حجر الزاوية الأساس في التغيير نحو المستقبل، يكفي ما تم من انتقام بالتقاعد القسري المبكر، والخصم من الراتب للمعلمين المنادين بالكرامة وحقوقهم الذي حصل في الأشهر السابقة؛ وأخيراً وليس آخراً يجب الاهتمام بـٍ “هيئة تطوير مهنة التعليم” ومن أهدافها الأساسية الارتقاء والاهتمام بالمعلم الفلسطيني ومنحه رخص مزاولة المهنة والترقيات اللآزمة من الرتب مما ينعكس إيجابا على نوعية التعليم الفلسطيني.

الدكتور زاهر عطوة، فلسطين

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*